السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شكرًا على جهودكم المبذولة في هذا الموقع، أريد سؤالكم وأنتظر الإجابة بفارغ الصبر.
أنا فتاة في عمر 16 سنة، تقدّم لخطبتي شاب عمره 27 سنة، وأنا ليست لدي مشكلة في فرق العمر أبدًا، فأنا فتاة عقلي أكبر مني ولله الحمد، وهو ذو خُلُق ودين، والكل يشيد بأخلاقه، وأنه شخص جيد، لكنه لا يقبل أن أكمل دراستي، ولو بعد الزواج، وطلب مني أن أكمل فقط إلى البكالوريا، أي عند 18 سنة.
أنا قبلتُ بعد العديد من الاستشارات مع أشخاص مرّوا بنفس الحالة، وكانوا يقولون لي لن تندمي ما دام الشخص جيدًا، واستخرتُ الله كثيرًا وتوكّلتُ عليه، لكن أصبحت تأتيني في بعض الأيام حالات بكاء وانهيار، وأفكّر كثيرًا فيما إذا كان هذا الأمر صحيحًا: هل أنا على الطريق الصحيح؟ هل هو شخص جيد لي؟ رغم أني كنت أدعو به من قبل.
أسمع كثيرًا الحديث حول شهادة المرأة، وأنها سلاحها، والكثير من السلبية مثل: "إن مات الزوج تجدين عندك شهادة"، وأنا خائفة جدًا من هذه الخطوة، رغم أنني أقبله كشاب، فَعائلته جيدة وهو جيد، حتى إن رأي أمي وأشخاص مقربين كان أن أقبله وأتوكّل على الله، حتى أتمّ البكالوريا.
أنا خائفة جدًا، وأعلم أن الخوف طبيعي، لكن عند ربطه بدراستي يصبح الأمر أسوأ، وأخاف أن أندم إن تركت دراستي.
رغم أن مدينتي ليس فيها ما أودّ، فأنا أريد الشريعة أو الدراسات الإسلامية، ولن أتمكن من السفر دون محرم، وأنا فتاة متعلقة بعائلتها جدًا، لكن ربما في المستقبل يُيسّر الأمر، لا أعلم.
وأنا أيضًا لستُ من اللواتي يرِدن العمل، ولا أعلم هل ما فعلته صحيح، دائمًا ما أقول لنفسي إن ما فعلته صحيح، ولا أريد رفضه، فهو شخص جيد، ومكّنني من طلب العلم من البيت وممارسة هواياتي، وأقول لنفسي: لو كان لي خير في دراستي سأُكملها حتى لو تزوجت، وإن لم يكن لي فيها خير، فلن أكملها حتى وإن لم أتزوج.
فأرجو أن أجد ضالتي عندكم، فالأمر يوتّرني جدًا، وأصبح لدي فرط تفكير، وخوف كبير جدًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

